السيد الخميني
373
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الجفاف ( 1 ) . ومنها موثقة الساباطي الآمرة بغسل كل ما أصاب ماءا مات فيه الفأرة ( 2 ) ورواية العيص الآمرة بغسل الثوب الذي أصابه قطرة من طست فيه وضوء من بول أو قذر ( 3 ) وصحيحة معاوية بن عمار الآمرة بغسل الثوب الملاقي للبئر النتن ( 4 ) وما دلت على انفعال الماء القليل ببعض المتنجسات ( 5 ) إلى غير ذلك . نعم لا يظهر من تلك الروايات على كثرتها إلا التنجيس بواسطة أو واسطتين ، فلا بد من التماس دليل على تنجس الوسائط الكثيرة ، سيما إذا كانت الكثرة معتدا بها ، والتشبث بالقاء الخصوصية من واسطة أو واسطتين إلى الوسائط سيما الكثيرة في غير محله ، بعد وضوح الفرق بين الكثرة والقلة في الوسائط . وغاية ما يمكن الاستدلال على تنجسها بالغة ما بلغت أن يقال : إن الظاهر من كثير من الروايات أن ملاقي النجس يصير نجسا ، وبالملاقاة ينسلك الملاقي بالكسر تحت عنوان النجس ، كقوله عليه السلام في المستفيضة : " إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ " ( 6 ) فإنه بمفهومه
--> ( 1 ) راجع الوسائل - الباب - 30 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 و 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 14 ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 10 ( 5 ) راجع الوسائل - الباب - 8 من أبواب الماء المطلق . ( 6 ) ما وجدته بلفظة " بلغ " بل غير موجود في كتب الحديث والموجود فيها بلفظة " كان " راجع الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 1 و 2 و 5 و 6 .